الشيخ أحمد الأنصاري
49
خلاصة القوانين
فصل آخر في الخارج . سلمنا لكنه معارض باستصحاب عدم القيد . ان قلت : لا ريب في حصول القيد لأن جواز الترك حاصل برفع الوجوب فمع استصحاب الجواز يتم المطلوب قلت : سلمنا لكن الأصل عدم التقييد . ان قلت : التقييد امر اعتباري وبعد حصول الطرفين واتحاد المورد لا معنى لعدم اعتبار ذلك قلت : سلمنا لكن نقول الانضمام يحتاج إلى اليقين بثبوت المنضم اليه وهو غير متيقن لأنه - كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط - يحتمل التعلق بالمجموع فلا يبقى قيد ولا مقيد فعدم اليقين بالانضمام لعدم اليقين ببقاء المنضم اليه ، والاستصحاب لا يوجب اليقين . [ الاجزاء ] الحق ان الامر يقتضى الاجزاء : وتحقيق الأصل يقتضى رسم مقدمات . الأولى - الاجزاء هو كون الفعل مسقطا للتعبد به . وانما يكون ( كذلك : ظ ) إذا اتى المكلف به مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه وهو أخص من الصحة إذ مورد الصحة أعم من موارد التعبد فيشمل العقود والايقاعات بخلاف الاجزاء فإنه مختص بموارد التعبد . الثانية - كون الامر مقتضيا للاجزاء هو إذا اتى به المكلف على ما هو مقتضاه مستجمعا لشرائطه المستفادة من الشرع - كما عرفت - لكن الاشكال في حقيقة الامر وتعيينه فان التكليف قد يكون بشئ واحد وقد حصل العلم به أو الظن المستفاد حجيته عموما أو بالخصوص وقد يكون بشئ - أولا - مع الامكان وببدله - ثانيا - مع عدمه كالتيمّم عن الماء فصلاة الظهر قد تجب مع الوضوء في وقت ومع التيمم في وقت آخر فبأيهما حصلت فقد حصلت فحينئذ نقول : موضع الخلاف ان كان بالنسبة إلى كل واحد من الحالات فلا اشكال في الاجزاء لحصول الامتثال بالنسبة إلى ذلك التكليف ، فوجوب القضاء أو الإعادة لمن انكشف فساد ظن طهارته انما هو لعدم حصول الطهارة اليقينية - لا لاختلال في الصلاة بالطهارة الظنية - . وكذا فعل الصلاة بالمائية لأجل اختلال المبدل لا البدل